الشيخ محمد اليعقوبي
366
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
ولا استبعد « 1 » أن تكون هذه الفتنة التي أطلّت على مجتمعاتنا الإسلامية وبلدنا بالذات هي التي قصدها الإمام المهدي عليه السلام في رسالته الأولى إلى الشيخ المفيد قدس سره « 2 » وبيّن خلالها تكليف شيعته إجمالا ، فقد جاء فيها : ( فاتقوا الله جل جلاله وظاهرونا على إنتياشكم - أي إنقاذكم - من فتنة قد أنافت - أي أطلت وارتفعت - عليكم ، يهلك فيها من حمّ أجله - أي قرب - ويُحمى عنها من أدرك أمله ، وهي إمارة لأزوف - أي اقتراب - حركتنا ومباثّتكم بأمرنا ونهينا ، والله متم نوره ولو كره المشركون . اعتصموا بالتقية من شب نار الجاهلية - إلى أن يقول عليه السلام - فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبتنا ويتجنب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا ، فإن أمرنا بغتة فجأة حين لا تنفعه توبة ولا ينجيه من عقابنا ندم على حوبة ، والله يلهمكم الرشد ويلطف لكم في التوفيق برحمته ) . وصية الإمام ( عليه السلام ) إلى شيعته : وإذا أردنا أن نترجم هذه الرسالة إلى وصايا وتكاليف من الإمام عليه السلام إلى شيعته استخلصنا النقاط التالية : 1 . تذكر الإمام عليه السلام دائماً « 3 » والدعاء له بالتأييد والنصرة والحفظ والتوسل به
--> ( 1 ) عقب هذا التوقع بدأت قوات التحالف الغربي بقيادة أمريكا احتلال العراق عام 2003 وكانت فاتحة فتن وحروب طائفية وصراعات سياسية وتدخلات أجنبية ، حرس الله المؤمنين بعينه التي لا تنام . ( 2 ) الاحتجاج : 2 / 323 . ( 3 ) هل فكرت أثناء زياراتك أن تصلي للإمام عليه السلام ركعتين أو تتصدق لحفظ الإمام عليه السلام ؟ فنحن الذين غيبنا الإمام عن أفكارنا وأذهاننا مع العلم نحن نعيش بحفظه ودعائه .